الخميس، 10 أبريل 2014

العراق ، وثمار المرجعية : "المُرَبَّع المُظْلِم و لا للتغيير"


العراق ، وثمار المرجعية : "المُرَبَّع المُظْلِم و لا للتغيير"
مع إطلالة كل مرحلة انتخابية يبرز عنوان المرجعية ويصبح حديث الساعة ، وتُرفع شعارات الوطن والمواطن ، ويُتباكى على المظلومين ، وتُعلق شمّاعة الطائفية ، وغيرها من يافطات إعلامية، فالانتخابات تَجُبُّ ما قبلها ، وعفا الله عما سلف ، فالقوائم هي قوائم المرجعية والشخوص هي شخوصها ، والمرجعية هي المذهب ، فانتخب هؤلاء وإنْ سرقوا ، وإنْ أفسدوا ، وإنْ...، فإما هذه القوائم وإما الخروج عن المذهب ، هذه هي الأيديولوجيات التي تتبناها المرجعية ووكلائها وطلبتها وكافة ملحقاتها في المراحل الانتخابية ، وهنا نود أن نُعلق على ما جاء في مقال تحت عنوان المرجعية : "من اجل عراق أفضل" ، كتبه قاسم ال بشارة بأسلوب ينمُّ عن نزعة طائفية وان تظاهر بالوطنية ، فكانت لنا عدة وقفات نذكر منها :
الوقفة الأولى: في عنوان المقال وهو "المرجعية : من اجل عراق أفضل"
أفضل هي صيغة مبالغة على وزن أفعل ، وصيغة المبالغة تستخدم للدلالة على المبالغة في الصفة وبيان الزيادة فيها ، وهي مقارنة بين أمرين يشتركان بنفس الصفة ويختلفان في شدتها أو زيادتها ،فعندما نقول محمد أجمل من زيد ، فهذا معناها أن "محمد" ، و"زيد" ، يشتركان بصفة الجمال إلا أن "محمد" أكثر جمالا من "زيد" ، وعنوان المقال تَضَمَّنَ هذه الصيغة :"أفضل" ، وهذا معناه (من وجهة نظر قاسم) أن العراق مر خلال هذه السنوات العجاف المظلمة بظروف جيدة وحسنة ببركة مواقف المرجعية ودعمها للحكومات الفاسدة ، ، ومن اجل أن تزداد نسبة الــ "الخير والأمن والأمان والرفاهية" نوالي المرجعية بانتخاب قوائمها حتى يكون العراق أفضل!!!!
الوقفة الثانية:: مما لا يخفى على احد أنَّ المرجعية هي التي أمرت الناس بانتخاب قائمة الشمعة "169" وقائمة "555" ، وحرمت عليهم الزوجات إن لم ينتخبوها ، وجعلت انتخابها كبيعة الغدير والمُتَخَلفُ عنها كالمتخلف عن ولاية الأمام "علي عليه" ، وهذه القوائم أفرزت حكومات شيعية وشخوص سياسية فاسدة وسارقة ظالمة باعتراف الجميع بما فيهم المرجعية وصاحب المقال.
الوقفة الثالثة:لقد ثبت بالتجربة أنَّ المرجعية قد أخفقت في جميع المراحل الانتخابية السابقة بتوجيهها للناس وأمرهم بانتخاب الفاسدين والسارقين والظالمين ، وأيضا التصويت بنعم على دستور "بريمر" المُختلف فيه والمُلغم بمفخخات والذي صار سببا للصراعات والأزمات فكل حزب يفسره وفق مصالحه وأجنداته ، وهذا يدل على قراءتها الخاطئة وتشخيصها السقيم وعدم فهما لما يجري في الساحة ، فكيف يوجه الناس نحو مَن أمرهم بانتخاب الفاسدين في كل المراحل الانتخابية ، وهل يبقى للتغيير معنى إذا سار الناس على نفس المنوال ؟!!!، وقد لُدِغَ العراق وشعبه مرات ..، ومرات... ، فهل يريد صاحب المقال أن يُلدغ العراق لدغة الرحمة هذا إن بقيت فيه روح ؟!!!،يقول الإمام علي "عليه السلام" «التجاربُ عِلمٌ مستفاد» ، « مَن أحكَمَ التجارب سَلِم من المخاطب، مَن غَنِيَ عن التجارب عَمِيَ عن العواقب »
الوقفة الرابعة : إن ما جاء في المقال فيه محاولة مُتَعَمَّدَة لإخفاء ما تبنته المرجعية من إيديولوجية طائفية فالمهم عندها أن تكون الدولة تحمل اسم الشيعة ، حتى وان كانت ظالمة أو فاسدة أو طائفية أو...، وهذا ما تم تصديره للناس قبيل الانتخابات حينما أصابها التذمر والامتعاض من حكوماتها الشيعية التي ظلمتها قبل أن تظلم غيرها من الطوائف والأديان ، ومما يؤكد هذه النزعة هو إجهاض المرجعيةُ للتظاهرات العارمة التي كادت أن تطيح بحكومتها لولا فتاواها ، فلو كانت ترعى مصالح الوطن والمواطن وتريد التغيير حقيقة لساندت تلك التظاهرات .
الوقفة الخامسة : أي تغيير تتحدث عنه المرجعية ، والقوائم هي نفسها والتوجهات نفسها ، والنزعة الطائفية هي الشماعة ، والقيادات والزعامات التي تَتَحَكَّم بتلك القوائم هي نفسها ، فهذه سالبة بانتفاء موضوعها ، لأنها ذبحت التغيير بسكين التمسك بمناصبها واللهث وراء مصالحها ، فلا تغيير مادامت هذه المفردات هي المسيطرة ،وكأنَّ المذهب الشريف عقم عن إنجاب غير هؤلاء حتى يُختَزَل بهم!!!،
الوقفة السادسة: ما هو المربع الأول الذي تتحدث عنه المرجعية وصاحب المقال ؟، وما هو تفسيره ؟، هل هو مربع ما قبل الاحتلال؟ ، وهنا يتفرع السؤال ،ما هو موقف المرجعية مما جرى من ظلم وجور على العراق وشعبه في فترة هذا المربع ، أليس هو الصمت والسكوت والرضوخ؟!!! ، أما إذا كان المقصود هو مربع ما بعد الاحتلال ، مربع القتل والطائفية والفساد والدمار والهلاك و...، فهنا المصيبة أعظم ، لأن المرجعية هي من دعمت الاحتلال (كما صرح المحتل بذلك وأمضاه سكوت المرجعية) وباركت ومررت أجنداته وما رشح عنه من قبح وظلام حتى صار المحتل ولي وصديق وحميم ومُحَرِر وفاتح ومُقَنِّن ومُشَرِّع وهذا كله مُخالف لنهج أهل البيت "عليهم السلام"الذي يحكي باسمه صاحب المقال ، أليست المرجعية هي من أمرت الناس بانتخاب القوائم والكتل التي شَكَّلَت وترأست الحكومات الفاسدة التي توالت على حكم العراق ، أليست...؟!!!، أليست.... ؟!!!،، فالمُرَبَّع المُظْلِم المُهْلِك هو من ثمار ونتائج مواقف المرجعية وقراراتها ، والتغيير انتقل إلى رحمة الله يوم أجهضت عليه المرجعية...http://www.al-hasany.com/vb/showthread.php?t=395869

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق